أ / عائشة محمد
00971507414470
أ /هالة محمد
0097336668092
أ / محمد أبو المجد
00971558224822

الحماية المصرفية للشيك الالكتروني

الحماية المصرفية للشيك الالكتروني
يعد القطاع المصرفي من القطاعات الهامة في التنمية وركيزة أساسية في اقتصاد الدول، اذ أن سيولة العملة في اقتصاد الدول تشبه جريان الدم في عروقه، ويحافظ النظام الاقتصادي والنقدي في الدولة على فعاليته عند قيام المعاملات التجارية والاقتصادية بمرونة وسرعة عالية وثقة متبادلة بين هذه الأطراف المتعاملة، وعلى الرغم من توفر الوسائل الإلكترونية والتقليدية المختلفة في التعاملات التجارية، إلا أن الشيك الإلكتروني هو الأكثر شيوعا في مختلف أنحاء العالم لما يتمتع به من مزايا وخصائص تساهم في حماية الأطراف المتعاقدة ويضمن حماية مصالحها، وتكمن أهمية الموضوع من أهمية الشيك الإلكتروني ذاته وتأثيره المباشر على الأنشطة التجارية المختلفة، ونتيجة للتطور التقني في مجال الاتصالات والتنمية التكنولوجية ودخول الأفراد والمؤسسات إلى عالم المعلوماتية والزيادة في حجم التبادل التجاري الدولي وتعدد مجالاته وتزايد المخاطر الأمنية والاقتصادية والقانونية.
فقد ظهرت الحاجة إلى وسائل دفع حديثة تكفل تسيير انتقال وتداول رؤوس الأموال بشكل سريع وآمن ولا تحتاج إلى إلتقاء مادي بين أطراف العلاقة العقدية يتمثل في الشيك الإلكتروني الذي يعد سبيل جديد من سبل الوفاء، كونه احد الخدمات التجارية التي تقدمها المؤسسات المصرفية في مجال انتقال الأموال بشكل جديد يعتمد على الشبكات الالكترونية، والذي يساهم في تطوير السوق النقدية والمصرفية وتغطية متطلبات السوق الرقمية، وعمدت الدول إلى إصدار قوانين تتماشى مع المستجدات الحاصلة في عملية الدفع بشكل فوري وسريع وآمن من الاعتداءات الالكترونية والاختراقات والمخاطر الشخصية.
وتتمحور مشكلة المقال في الإجابة عن التساؤل الاتي: لماذا الشيك الإلكتروني؟ وما مدى إمكانية الأثبات للشيك الإلكتروني في المعاملات والمنازعات التجارية؟
ويهدف المقال إلى إزالة الغموض الذي يحيط بحجية الشيك الإلكتروني بالإثبات وبيان الخصوصية التي يتمتع بها الشيك الإلكتروني.
كما أن تتمحور الفرضية حول ازدياد الأنشطة التجارية الدولية، الأمر الذي يتطلب إيجاد طرق آمنه وسريعة في الوفاء ولها حجيتها في الأثبات وقادرة على تلبية المتطلبات التجارية المتسارعة من خلال حلول الشيك الإلكتروني محل الشيك التقليدي.
لجأت العديد من الدول إلى إصدار شيكات الكترونية لغرض استخدامها في العمليات التجارية الالكترونية، وعالجت بعض التشريعات الشيك الإلكتروني بينما لم تعالج كثير من التشريعات هذا النوع من الشيكات، الذي يعد من الأوراق التجارية التي استفادت من التقنيات الالكترونية الحديثة، ويعد المصرف طرفة رئيسية عند التعامل بالشيك الإلكتروني وتحصيله، وبناء على ذلك تقوم المؤسسات المصرفية بوضع النموذج الذي يتلاءم مع معالجة البيانات الالكترونية التي تسهل العمل المصرفي.
التعريف بالشيك الإلكتروني وخصائصه: -
ونتيجة للفراغ التشريعي في تعريف الشيك الإلكتروني عمل الفقه جاهدة لإيجاد تعريف جامع ومانع له ويعبر عن طبيعته الخاصة، ألا أننا نلاحظ العودة باتجاه تعاريف وأحكام قانون الصرف الذي ينظم عمل الأوراق التجارية بشكله العام، وتبنى فكرة الشيك الإلكتروني على استخدام الوسائل الالكترونية التي تعنى بتحويل الشيكات الورقية إلى شيكات ذكية أمنه تمنع الخطر المحتمل والذي يحدث جراء الخطأ أو سوء النية في إصدار الشيكات.
الشيك الإلكتروني هو احد وسائل الدفع الالكترونية التي ظهرت حديثة والتي تعد مكافئة للشيكات التقليدية الورقية، وهي عبارة عن نسخة الكترونية من هذه الشيكات ألا أنها تأخذ شكل الكتروني على صورة رسالة الكترونية يرسلها مصدر الشيك إلى المستلم "الحامل" ليعتمده.
خصائص الشيك الإلكتروني: -
يتمتع الشيك الإلكتروني بجملة من الخصائص تميزه عن الشيك التقليدي وكما يأتي:
أولا- الأمان: يعد الشيك الإلكتروني وسيلة آمنة للقيام بالعمليات التجارية من بيع وشراء وتقديم الخدمات عبر الانترنت، اذ لا يحتاج التعامل بهذا الشيك سوى برنامج تصفح وحساب مصرفي مع توافر خدمة الشيك الالكتروني، وتهدف التقنية العالية المستخدمة في الشيك الإلكتروني إلى جعل الشيكات أكثر أمانا، كونها تحد من الشيكات المضروبة والمزورة بشكل يضمن حماية مصالح الأطراف المتعاملة بالشيك الإلكتروني.
ثانياً: - الاستخدام لمرة واحدة: يمكن التعامل بالشيك الإلكتروني بمبالغ كبيرة جدا والتي تنعدم هذه المبالغ عند استخدام البطاقات المصرفية، ولا يمكن التلاعب والاحتيال بالشيك الإلكتروني كونه مستقل ولا يمكن استخدامه سوي مرة واحدة في المعاملات التجارية.
ثالثاً - الغاء ظاهرة الشيكات المرتدة: يعمل الشيك الإلكتروني على الغاء ظاهرة الشيكات المرتدة دون وجود رصيد، على اعتبار ان مقابل الوفاء يكون موجودة لدى مصرف المسحوب عليه وقت إصدار الشيك، كما أن الشيك الإلكتروني يواجه عملية غسيل الأموال من خلال تعقيب المحتالين والمتلاعبين بها من القراصنة الالكترونيين وغيرهم.
رابعاً - السرعة: أن التعامل بالشيك الإلكتروني يختصر الوقت من خلال السرعة العالية اللازمة لإتمام عملية التحصيل وأجراء عمليات المقاصة التي كانت تتطلب وقت طويل جدا قياسا إلى الوقت الذي يستغرقه تحصيل الشيك الإلكتروني الذي يتم بشكل فوري.
آلية التعامل بالشيك الإلكتروني: -
يتم التعامل بالشيك الإلكتروني من خلال تمريره على الجهاز القارئ والمربوط بحساب العميل في المصرف، اذ يتم إدخال قيمة الشيك الإلكتروني في الجهاز والضغط على زر الإدخال فيقوم الجهاز وخلال ثواني قليلة بإعطاء إيصال ورقي يتم التوضيح من خلاله بوجود رصيد كاف من عدمه، ويتم التحقق فورا وفي أي وقت أو أي مكان في العالم، أي أنه يتخطى الحدود الجغرافية للدول، وبهذا يكون الشيك الإلكتروني ساري المفعول اذا ما تأكد من توفر الرصيد الكافي مع الاحتفاظ بسرية قيمة الرصيد بما يوفر السرية والخصوصية العالية التي يتطلبها العمل التجاري، وعند تمرير الشيك على جهاز القراءة المغناطيسية يتجمد المبلغ المرصود في الشيك الإلكتروني بعد التحقق والتأكد من توفره إلى وقت تقديمه إلى مصرف من مصارف المستفيد، فيستطيع العملاء الذين يمتلكون حسابات تجارية شراء السلع والخدمات .
وهذا النظام الالكتروني للشيك الإلكتروني يخدم أنواع معينة من الشيكات مثل الشيكات" مؤجلة التاريخ - الفورية " ويتم استخدام هذا الشيك كوسيلة فعالة للتداول من خلال الخصم الالكتروني الفوري دون الاضطرار إلى تقديمه شخصية إلى المصرف المسحوب عليه المقاصة الالكترونية.
وختاماً من خلال المقال في "الحماية المصرفية للشيك الالكتروني"تبين بان التعامل بالوسائل الالكترونية الحديثة ومنها الشيك الإلكتروني اصبح نتيجة حتمية التقدم العلمي وعنوان العصر الجديد وجزء لا يتجزأ من المعاملات التجارية وخاصة الدولية.

جميع الحقوق محفوظة @ علي جاسم للمحاماة والاستشارات القانونية 2022
Powered By : Idea World Web